علي داود جابر

70

معجم أعلام جبل عامل

فقلت : نعم الزاد زادك يا زين العابدين ، وأنت تجوز بها مفاوز الآخرة ، فكيف مفاوز الدنيا » « 1 » . قرأ إبراهيم بن أدهم على الإمام جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام ، كما أخبر أبو جعفر الطوسي فقال : « كان إبراهيم بن أدهم ومالك بن دينار من غلمان الإمام جعفر بن محمد الصادق » « 2 » . وذكر أبو حازم عبد الغفار بن الحسن : « قدم إبراهيم بن أدهم الكوفة وأنا معه وذلك على عهد المنصور ، وقدمها جعفر بن محمد العلوي ، فخرج جعفر يريد الرجوع إلى المدينة فشيعه العلماء وأهل الفضل من الكوفة ، وكان فيمن شيعة سفيان الثوري وإبراهيم بن أدهم ، فتقدم المشيعون له ، فإذا هم بأسد على الطريق ، فقال لهم إبراهيم بن أدهم : قفوا حتى يأتي جعفر فننظر ما يصنع ، فجاء جعفر عليه السّلام فذكروا له الأسد فأقبل حتى دنا من الأسد فأخذ بإذنه فنحاه عن الطريق ثم أقبل عليهم فقال : أما إن الناس لو أطاعوا اللّه حق طاعته لحملوا عليه أثقالهم » « 3 » . دخل مكة وصحب بها سفيان الثوري والفضل بن عياض ودخل الشام ، وسكن في مدينة صور ، وعن سبب سكنه في مدينة صور يقول أبو الفرج الأصفهاني : « حدث الفرج مولى إبراهيم بن أدهم بصور سنة ست وثمانين ومائة ، وكان أسود ، قال : كان إبراهيم بن أدهم رأى في المنام كأن الجنّة فتحت له ، فإذا فيها مدينتان : إحداهما من ياقوتة بيضاء ؛ والأخرى من ياقوتة حمراء ، فقيل له : اسكن هاتين المدينتين فإنهما في الدنيا ، فقال : ما اسمهما ؟ قيل : اطلبهما فإنك تراهما كما

--> ( 1 ) مناقب آل أبي طالب : ج 4 ص 150 . ( 2 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 270 . ( 3 ) المصدر نفسه : ج 4 ص 262 ، 263 .